طرب الفؤاد وهاجهُ شجنُ



 قصيدة ~ طرب الفؤاد وهاجهُ شجنُ

الكاتب ~  فيصل سليم التلاوي ~ يكتب...

₪₪₪₪₪₪₪₪₪₪₪₪₪₪₪₪₪

طرب الفؤاد وهاجهُ شجنُ

*********************

طرب الفؤاد وهاجه شــــــجنُ ونأت به الشطآن والسفنُ

وتقطعت من هولها ســـــــبُلٌ لا ساكنٌ فيها ولا سكَـــنُ

وهفا إلــــــــــى ظلٍ ومُنقلبٍ يحنو على أطياره وطـنُ

هام الغريبُ بكــــــــل ناحيةٍ إذ أوصدت أبوابها المدُنُ

جــــــــــوّاب آفاقٍ يدور بها حتى يُنهنِهَ خطوه الوهَـنُ

وتلوكُهُ الطـــــــرقاتُ تقذفهُ ما حدّه شـامٌ ولا يمَــــــنُ

عبر الدروب تضيع خطوته حتى يُغيّب وقعها الزمنُ

بستان عائشـــــــــــةٍ يظللهُ يكفيه من أفيائهِ فنـــــــنُ

حجـرٌ يجاور بيت عائشــةٍ يا طيفها أزرت به المِحنُ

وعدا عليها الدهـر، خَلَّفها  روحاً تُهوّمُ ما لها بـــــدنُ

عينان واســـعتان إن همتا بالدمع تُغدقُ فيضها مُزنُ

يا ليت عائشـــــةً بمغزلها منها تُطوّق جيدهُ مِنـــــَنُ

وتحيك يمناها لــــــه كفنًا سلمت يمينك أنتِ والكفنُ

يا صاحباً رقّت شـــمائلهُ وسرَت به في ليلةٍ دُجُـــنُ

أوما مررت بأرض نابُلسٍ وحنا عليك بسفحها حضنُ

أو شـنّفت أذنيك صادحةٌ ورقاء هامت خلفها الأُذنُ

أو ظللتك ظـــلال وارفةٍ وكساك من زيتونة غصنُ

هلا حملت لعاشـقٍ دنِفٍ لم يغتمض في ليلهِ جفــــنُ

أخبار من حلّوا ومن رحلوا وحديث من في قلبها سكنوا

أشتاق تربتها وصخرتها وأريج من في تربها دُفنـوا

إني أحنّ إلــــى مرابعها  ويهيج شوقي الوجد والشجنُ

لطفــولةٍ وصِبًا بجيرتها أيام كان الشهدُ واللـبـــــــــنُ

لكنني ناءٍ بمنقَطــــــــعٍ أشكو الأُولى غَبنوا لمن غُبنوا

وأظل أسمع رجعَ أغنيتي ملهوفةً قد شفها حــــــــــَزَنُ

أمشي وأحمل هامتي بيدي أو تســـتديرَ بأهلها السَنـَــــنُ

شعر: فيصل سليم التلاوي

7/11/1999


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عيناك مجد وفخر

ليلة مقمرة

الارجوحه